سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
258
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
ساحقت طفلة وليطت فتاة * وزنت كهلة وقادت عجوزا وما رأيت من استعمل هذه المادة من الصغر إلى الكبر إلا الذي قال : حاشا المثلى عن هواه يتوب * هو دون كل العالمين حبيب أهواه طفلا في القماط وامردا * وبلحية وإذا علاه مشيب أخذه الآخر فقال مواليا : هويت شيخ أسمر أكحل ماله عائب * إلا مشيبه وما قلبي بذا تايب يجي على كل حاله ما يروح خايب * أمرد معذر منقرش ملتحي شايب « فائدة » [ من الاحياء العالم قسمان مؤمن وكافر ] من الاحياء العالم قسمان مؤمن وكافر ، فالكافر في النار بالاجماع ، والمؤمن قسمان طائع وعاص ، فالطائع إلى الجنة بالاجماع ، والعاصي قسمان عاصي الصغائر وعاصى الكبائر ، فعاصى الصغائر إلى الجنة بالاجماع ، فيسأل ولا يعاقب ، وعاصى الكبائر قسمان مستحل نعوذ باللّه وغير مستحل ، فالمستحل في النار بالاجماع ، وغير المستحل قسمان تائب نادم ، ونادم غير تائب ، فالتائب النادم إلى الجنة بالاجماع ، والنادم الذي هو غير تائب قسمان ، مصر وغير مصر ، فغير المصر إلى الجنة بالاجماع والمصر امره إلى اللّه تعالى ، ان شاء رحمه وان شاء عذبه . قال الفاكهانى : تأمل تصب واللّه اعلم . فلما كان خامس وعشرون من شهر شعبان المعظم عام الف ومائة واحد وثلاثين من هجرة النبي المكرم صلى اللّه عليه وعلى آله وصحبه وسلم ، وصل الينا في أصفهان من قزوين أمير الحاج السيد مصطفى من صوب باشه بغداد حسن باشا ، وفي سادس وعشرين من الشهر المذكور دارت ناقة الحاج بأصفهان ، وكيفية ذلك انهم يشدون المحامل ، ويسمونها الكجاوات على ظهور الجمال ، ويركبون فوقها الأطفال ، وكلهم لابسون الاحرام ورافعون أصواتهم بالتلبية لرب الأنام يحثون الناس لحج البيت الحرام